مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

46

معجم فقه الجواهر

الانتفاع بالنجس مطلقاً ، فضلًا عن التكسّب به ، كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ، إلّا ما خرج بدليل من سيرة ونحوها ، كالتسميد بالعذرة ونحوها ممّا ينبغي الاقتصار عليه ولا يتعدّى منه إلى غيره ، ففي الفرض يختصّ الجواز بالانتفاع دون التكسّب ، بل ربما ظهر من ملاحظة كلامهم في الدهن النجس الإجماع على عدم جواز الانتفاع به ، كما في شرح الإرشاد للفخر وتنقيح المقداد . 22 / 9 والدهن لو كانت نجاسته ذاتيّة ، كالألية المقطوعة من ميّت أو حيّ ، لم يجز نقله ولا انتقاله ولا استعماله حتى بالاستصباح تحت السماء ، بلا خلاف معتدّ أجده فيه ، وما عن المجلسي من الجواز غريب . نعم لا بأس بما لا تحلّه الحياة من أجزاء ميتة ذي النفس السائلة ، كما أنّه لا بأس بميتة غير ذي النفس . [ و ] كذلك [ الدم وأرواث وأبوال ما لا يؤكل ] من الأعيان النجسة التي قد أخرجها الشارع عن حكم التموّل ، لا يجوز الانتفاع بها ، بلا خلاف معتدّ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منهما مستفيض ، كما عن الخلاف وفي محكيّ التذكرة والنهاية والمنتهى ، فما عن ظاهر الأردبيلي والمحقّق الخراساني - من التوقّف في حكم العذرة وغيرها من الأرواث النجسة ، بل الميل إلى جواز بيعها ، كما هو المحكيّ عن الفاضل الكاشاني - في غاية الضعف . 22 / 16 - 19 ب - الانتفاع بالمتنجّس : لا يجوز الانتفاع ب‍ [ - كلّ مائع نجس ] لا يقبل التطهير ، وإن كانت نجاسته عرضيّة ، نعم قد يخرج عن ذلك ما قَبِل ظاهره التطهير بعد الجمود كالقير والفضّة والذهب ونحوها إذا تنجّست مائعةً ثمّ جمدت ، ومنه يعلم خروج العجين النجس ونحوه بناءً على أنّ له حالة هي التجفيف يقبل فيها التطهير أيضاً ، بل ألحق به بعض مشايخنا الصابون مدّعياً أنّه كالصبغ . والأولى الاستناد في خروج ذلك إلى السيرة إن كانت . ويمكن القول باقتصار المنع على المتنجّس سابقاً قبل الاستعمال ، أمّا ما تنجّس بالاستعمال ، كطلي الأجرب مثلًا به ، فلا ، مع أنّ الأحوط اجتناب مطلق ما لا يضطرّ إليه من ذلك . نعم يجوز الانتفاع بالأدهان المتنجّسة من حيوان أو غيره في الاستصباح بها تحت السماء ، وجوّز بعضهم الانتفاع بها في غير الاستصباح . 22 / 12 - 16 ويجوز الانتفاع بالخبز المعجون بماء نجس في غير الأكل من إطعام الدوابّ وغيره . 6 / 276 - 277 4 - اقتناء الأعيان النجسة : اقتناء / 3 ( 22 / 40 ) نَجش 1 - تعريف النجش : [ النجش ] - كما عن جماعة - أن يزيد الرجل في ثمن السلعة غير مريد شرائها ، بل ليسمعه غيره فيزيد لزيادته بشرط المواطأة مع البائع . وعن آخر تفسيره بأن يمدح السلعة في البيع لينفقها ويروّجها لمواطأة بينه وبين البائع أو بدونها .